الاتحاد الأوروبي يواجه تهديدات ترامب الجمركية بشأن غرينلاند باجتماع طارئ
Share this:
يستعد قادة الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع حاسم خلال الأيام القليلة القادمة لتنسيق رد قوي ضد واشنطن. التحرك جاء بعد تهديدات صريحة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية مرتبطة بملف جزيرة غرينلاند.
أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، هو من أعلن عن هذا الاجتماع الطارئ يوم الأحد. يبدو أن القارة العجوز قررت عدم الوقوف مكتوفة الأيدي أمام الضغوط الاقتصادية القادمة من البيت الأبيض.
الهدف من الاجتماع هو توحيد الصفوف ومنع أي تفرد أمريكي بالدول الأعضاء. يرى القادة أن التهديد لا يمس دولة واحدة بل يمس السيادة الأوروبية بشكل كامل.
ترامب لوح بفرض ضريبة بنسبة 10% على ثماني دول أوروبية تعارض رغبته في السيطرة على غرينلاند. الجزيرة تعتبر إقليماً يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع السيادة الدنماركية، لكن ترامب يصر على الملكية الكاملة.
الدول الثماني المستهدفة أصدرت بياناً مشتركاً يحذر من انهيار العلاقات عبر الأطلسي. وصف هؤلاء الحلفاء الوضع بأنه “دوامة هبوط خطيرة” قد تضر بالجميع اقتصادياً وأمنياً.
هذا التوتر يأتي في وقت حساس جداً، حيث يمر عام تقريباً على عودة ترامب للسلطة. وتعتبر هذه المواجهة أقوى توبيخ أوروبي للإدارة الأمريكية الحالية حتى الآن.
المراقبون يلاحظون تحولاً كبيراً في استراتيجية أوروبا، حيث تخلت الدول عن لغة الدبلوماسية الناعمة ومحاولات التملق التقليدية. المواجهة الآن أصبحت مباشرة وعلنية أمام شعوب العالم.
بالنسبة للمقيمين العرب والمستثمرين في ألمانيا وهولندا، فإن هذه التوترات قد ترفع تكاليف الشحن والسلع المستوردة. هذه الدول تعتبر من الحلفاء المقربين لأمريكا لكنها تجد نفسها الآن في مرمى النيران الجمركية.
من جهة أخرى، يرى بعض المحللين أن ترامب يستخدم ورقة التهديد الروسي كذريعة للضغط على الدنمارك. هو يدعي أن كوبنهاغن فشلت في حماية الجزيرة من الأطماع الروسية، مما يستوجب تدخلاً أمريكياً.
قادة الدنمارك وغرينلاند أكدوا بوضوح أن الجزيرة ليست معروضة للبيع ولن تكون جزءاً من الولايات المتحدة. في المقابل، ترامب لا يزال يصر على موقفه قائلاً: “لقد حان الوقت الآن، وسيتم ذلك!”.
الخطوات القادمة تشمل إرسال قوات أوروبية للمشاركة في تدريبات عسكرية دنماركية داخل الجزيرة. هذا التحرك العسكري يبعث رسالة واضحة بأن أوروبا مستعدة لحماية حدودها ومصالحها بكل الوسائل المتاحة.