تصادم قطارات إسبانيا يخلف 21 قتيلاً في كارثة مروعة قرب قرطبة
Share this:
استيقظت إسبانيا على فاجعة مروعة بعد مقتل 21 شخصاً على الأقل في تصادم قطارات فائقة السرعة في بلدة أداموز بالقرب من قرطبة.
الحادث وقع حين خرج قطار متجه من مالقة إلى مدريد عن مساره بشكل مفاجئ، لينتقل إلى المسار المقابل ويصطدم بقطار قادم في الاتجاه المعاكس.
فرق الإنقاذ وجدت نفسها أمام مشهد قاسي، حيث كان على متن القطارين نحو 400 راكب وموظف وقت وقوع الكارثة.
السلطات الإسبانية أكدت إصابة عشرات الأشخاص، من بينهم 24 حالة خطيرة وأربعة أطفال يصارعون من أجل البقاء.
المشهد في موقع الحادث كان يفوق الوصف، حيث دمر التصادم العربات الأمامية بشكل كامل تقريباً.
التصادم شمل قطاراً تابعاً لشركة إيريو (Iryo) الخاصة وآخر تابعاً لشركة رينفي (Renfe) الحكومية في واقعة نادرة جداً.
أحد القطارات المتضررة هو من طراز فريتشا 1000، وهو قطار متطور جداً قادر على بلوغ سرعة 400 كم/ساعة.
تمتلك إسبانيا ثاني أكبر شبكة للسكك الحديدية فائقة السرعة في العالم، حيث تغطي مساحة تزيد عن 4,000 كيلومتر.
وقع هذا التصادم القاتل بعد نحو عشر دقائق فقط من مغادرة القطار لمدينة مالقة في تمام الساعة 18:40 بالتوقيت المحلي.
أدى الحادث إلى تعليق فوري لخدمات السكك الحديدية بين مدريد وأندلسية، مع بقاء المسارات مغلقة طوال يوم الاثنين.
الضحايا سقطوا بشكل أساسي في العربات التي دُفعت بقوة نحو جسر ترابي نتيجة قوة الاصطدام المباشر.
وصف وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي الحادث بأنه غريب للغاية، مشيراً إلى أن خبراء السكة الحديد في حالة ذهول كامل.
هذا الاصطدام يعتبر أخطر كارثة سكك حديدية تشهدها إسبانيا منذ حادث انحراف قطار غاليسيا في عام 2013.
يتابع الكثير من العرب المقيمين في ألمانيا وهولندا هذه الأنباء بقلق، خاصة وأن إسبانيا وجهة سياحية رئيسية تعتمد على هذه القطارات.
يرى المراقبون أن هذا الحادث قد يضع معايير السلامة في السكك الحديدية الأوروبية تحت مجهر التدقيق الصارم من جديد.
أعيقت جهود الإنقاذ بشكل كبير بسبب الحطام الملتوي، مما أجبر رجال الإطفاء على العمل لساعات طويلة لانتشال الناجين.
أنشأ الصليب الأحمر الإسباني مراكز طبية ميدانية، وقدم دعماً نفسياً فورياً للعائلات المتضررة في محطات القطار الكبرى.
أعرب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز والملك فيليب السادس عن تعازيهم العميقة وقلقهم البالغ إزاء حجم الكارثة.
تلقى الجانب الإسباني رسائل دعم دولية من قادة مثل إيمانويل ماكرون وأورسولا فون دير لاين للتضامن في هذه المحنة.
بدأت السلطات تحقيقاً موسعاً في الحادث، ومن المتوقع أن يستغرق تحديد الأسباب الفنية شهراً واحداً على الأقل.
التركيز سينصب على تحليل بيانات الأجهزة لبيان سبب خروج القطار عن مساره في منطقة تعتبر آمنة تقنياً.
حثت وكالات الطوارئ جميع الناجين على التواصل مع ذويهم فوراً لتأكيد سلامتهم وتخفيف الضغط على مراكز الاستقبال.
ينتظر الجميع نتائج التحقيقات لضمان عدم تكرار مثل هذه المأساة في شبكة تعتبر فخراً للصناعة الإسبانية.