إسبانيا: حادث قطار مروع يودي بحياة 39 شخصاً في مدينة قرطبة

image-7705

Share this:

استيقظت إسبانيا على فاجعة كبرى بعد تصادم قطارين فائقَي السرعة في بلدة أداموز القريبة من مدينة قرطبة التاريخية.

الحادث الأليم أسفر عن مقتل 39 شخصاً على الأقل، بينما هرعت سيارات الإسعاف لنقل 73 مصاباً إلى المستشفيات القريبة.

اصطدم قطار تابع لشركة إيريو الخاصة بآخر لشركة رينفي الحكومية، وكان على متنهما نحو 400 شخص لحظة وقوع الكارثة.

فرق الإنقاذ تعمل في ظروف صعبة للغاية، حيث يتواجد 24 جريحاً في حالة خطيرة جداً، من بينهم أربعة أطفال.

وصف وزير النقل الإسباني ما حدث بأنه أمر غريب للغاية، مؤكداً أن الخبراء يشعرون بالحيرة من وقوع التصادم في هذا الموقع بالذات.

وقع التصادم العنيف في تمام الساعة 19:45 بالتوقيت المحلي، وذلك على مسار مستقيم تماماً بعد ساعة من انطلاق الرحلة.

القطارات المتورطة هي من طراز فريتشيا 1000 المتطور، وهي مركبات قادرة على السير بسرعة تصل إلى 400 كيلومتر في الساعة.

تركزت أغلب الوفيات والإصابات في العربات الأمامية للقطار المتجه نحو ويلفا، والتي تحطمت بشكل شبه كامل نتيجة قوة الاصطدام.

تمتلك إسبانيا ثاني أكبر شبكة سكك حديدية فائقة السرعة في العالم، مما يجعل هذا الحادث صدمة كبرى لمنظومة النقل الأوروبية.

تعتبر هذه الكارثة هي الأسوأ في البلاد منذ حادث غاليسيا عام 2013، الذي تسبب حينها في مقتل 80 شخصاً.

توقفت حركة القطارات تماماً بين مدريد ومنطقة الأندلس، مما تسبب في ارتباك كبير لآلاف المسافرين والسياح.

الناجون من الحادث شبهوا قوة الاصطدام بـ زلزال مدمر حطم النوافذ وقلب العربات الضخمة رأساً على عقب في ثوانٍ معدودة.

بالنسبة للجاليات العربية المقيمة في ألمانيا وهولندا، يثير هذا الحادث مخاوف جدية حول معايير الأمان في القطارات السريعة التي يعتمدون عليها للتنقل الدولي.

يرى بعض المراقبين أن الحادث قد يفتح نقاشاً حاداً حول التنسيق التقني بين الشركات الخاصة والمشغل الحكومي على نفس الخطوط.

بذل رجال الإطفاء مجهوداً جباراً باستخدام أجهزة قص المعادن للوصول إلى ركاب محاصرين تحت الحطام الملتوي.

أقام الصليب الأحمر الإسباني مراكز دعم طبي ونفسي فورية في المحطات الرئيسية لمساعدة أهالي الضحايا المصدومين.

الملك فيليبي السادس ورئيس الوزراء بيدرو سانشيز عبرا عن حزن عميق وتعازيهم الحارة لكل العائلات المنكوبة في هذا الحادث.

على الصعيد الدولي، أبدى قادة أوروبيون مثل إيمانويل ماكرون تضامنهم الكامل مع إسبانيا في هذه المحنة القاسية.

طالبت أجهزة الطوارئ جميع الناجين باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي فوراً لطمأنة عائلاتهم وتقليل الضغط على خطوط الهاتف.

بدأت السلطات بالفعل تحقيقاً رسمياً موسعاً، لكن النتائج النهائية قد لا تظهر قبل مرور شهر من البحث والتحري.

الفرق الفنية ستقوم بفحص الصناديق السوداء للقطارين لتحديد ما إذا كان السبب بشرياً أم عطلاً في أنظمة الإشارة الآلية.

ستظل خدمات السكك الحديدية في الجنوب متوقفة مؤقتاً حتى إخلاء المسار بالكامل وإصلاح الأضرار الجسيمة في القضبان.

تنتظر العائلات الآن التعرف على هوية الضحايا، وسط حالة من الحداد الوطني بدأت تسيطر على الشارع الإسباني.

Share this:

Scroll to Top