أخبار باكستان: مقتل 14 شخصاً وفقدان العشرات في حريق مركز غول بلازا بمدينة كراتشي

image-7675

Share this:

استيقظ سكان مدينة كراتشي الباكستانية على فاجعة كبرى بعد اندلاع حريق مدمر في مركز غول بلازا الشهير للتسوق. الحادث الأليم تسبب في وفاة 14 شخصاً على الأقل، وكان من ضمن الضحايا أحد رجال الإطفاء الشجعان الذين حاولوا السيطرة على الموقف.

فرق الإنقاذ تبذل جهوداً مضنية في الوقت الحالي للبحث عن 58 شخصاً لا يزالون في عداد المفقودين. العائلات تعيش لحظات عصيبة بانتظار أي خبر عن ذويهم الذين كانوا داخل المبنى لحظة وقوع الكارثة.

النيران بدأت في ليلة السبت، ولم تنجح جهود الإخماد إلا بعد مرور أكثر من 24 ساعة من العمل المتواصل. هذه الفترة الطويلة سمحت للنيران بالانتشار في كافة أرجاء المركز التجاري الضخم.

مبنى غول بلازا يعتبر واحداً من أكبر المراكز التجارية في المنطقة، حيث يضم نحو 1200 متجر متنوع. تبلغ المساحة الإجمالية للمركز حوالي 8000 متر مربع، مما جعل السيطرة على الحريق مهمة معقدة جداً.

التقارير الميدانية أكدت أن أجزاء من المبنى قد انهارت بالفعل نتيجة شدة الحرارة وتآكل الهيكل الإنشائي. يخشى المهندسون والمسؤولون من سقوط بقية الهيكل في أي لحظة، مما يهدد حياة فرق الإنقاذ العاملة في الموقع.

السبب الرئيسي وراء سرعة انتشار النيران هو وجود مواد قابلة للاشتعال بكثافة داخل المتاجر. هذه المواد تشمل الرغوة البلاستيكية والأقمشة والعطور، وهي مزيج جعل الحريق يتحول إلى كرة لهب لا يمكن إيقافها.

بيانات تحديد الموقع عبر الهاتف قدمت خيطاً مهماً للمحققين، حيث أظهرت أن 26 شخصاً من المفقودين كانوا داخل المبنى وقت الحادث. إدارة المدينة سارعت لإنشاء مكتب تسجيل خاص لجمع بيانات المفقودين وتسهيل التواصل مع ذويهم.

عمليات الإنقاذ تواجه عوائق ضخمة تتمثل في الأنقاض الثقيلة ونقص التهوية داخل الممرات الضيقة للمركز. الحرارة الشديدة المنبعثة من الركام تجعل من الصعب على المنقذين الدخول إلى العمق دون معدات خاصة.

من منظور اقتصادي، يرى خبراء أن الخسائر التجارية ستكون فادحة جداً، خاصة وأن أصحاب المتاجر فقدوا بضائعهم بالكامل. لم يتمكن أحد من استعادة أي شيء بعد أن تحول المركز التجاري إلى مجرد ركام ورماد.

أفاد شهود عيان بأن أصحاب المتاجر حاولوا في البداية استخدام طفايات الحريق اليدوية، لكن المحاولة كانت يائسة. الحريق كان أكبر بكثير من قدرات الأجهزة البسيطة المتوفرة في الممرات.

صرح أحد أصحاب المتاجر ويدعى زين، أن مئات الأشخاص كانوا متواجدين للتسوق والعمل عند اندلاع الشرارة الأولى. هذا الازدحام ساهم في حالة الفوضى التي عقبت انتشار الدخان الكثيف.

المتحدث باسم خدمة إنقاذ 1122، حسن خان، أشار إلى أن فرق الإطفاء وصلت والمبنى “مشتعل بالكامل”. هذا التصريح يفتح الباب أمام تساؤلات حول تأخر البلاغات أو سرعة استجابة أنظمة الإنذار المبكر.

بالنسبة للمجتمعات في ألمانيا وهولندا التي تتابع أخبار باكستان، فإن مثل هذه الحوادث تسلط الضوء على أهمية معايير السلامة المهنية. المقارنة بين أنظمة الأمان في أوروبا والشرق تظهر فجوة كبيرة تحتاج إلى معالجة فورية لحماية الأرواح.

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تدخل مباشرة وأمر بإجراء مراجعة شاملة لسلامة كافة المباني في إقليم السند. هذا القرار قد يغير طريقة بناء وإدارة المراكز التجارية في المستقبل القريب لضمان عدم تكرار المأساة.

تستخدم السلطات الآن الرافعات الضخمة لإزالة الكتل الخرسانية بعيداً عن الموقع للوصول إلى الضحايا المحتملين. الجميع بانتظار برودة الهيكل لإجراء مسح دقيق وشامل لكل زاوية في غول بلازا.

الأيام القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل حول الأسباب الحقيقية وراء الحريق والمسؤولين عن الإهمال. يبدو أن قطاع العقارات والتجارة في كراتشي سيواجه قوانين أكثر صرامة بعد هذا الحادث المؤلم.

Share this:

Scroll to Top