اضطرابات لاهاي وتدخل شرطة مكافحة الشغب بعد خسارة المغرب في نهائي كأس الأمم الأفريقية
Share this:
تحولت أجواء الحزن بعد خسارة المنتخب المغربي لنهائي كأس الأمم الأفريقية إلى حالة من الفوضى في مدينة لاهاي الهولندية. واضطرت السلطات لاستدعاء شرطة مكافحة الشغب (ME) للسيطرة على الموقف في حي شيلدرزفايك الشهير.
المباراة انتهت بهدف وحيد لصالح السنغال في الأشواط الإضافية، وهو ما حطم آمال الجماهير التي كانت تمني النفس باللقب. وبدلاً من العودة للمنازل، اختار البعض التعبير عن غضبهم في الشوارع.
الأمر لم يتوقف عند الحزن فقط، بل تطور سريعاً إلى مواجهات مباشرة مع رجال الأمن. وانتشرت القوات في النقاط الساخنة لمنع تمدد أعمال الشغب إلى مناطق أخرى.
بدأت القصة عندما تجمع نحو 200 شخص عند تقاطع شارع فايلانتلان وشارع هوفكادي. هذا الموقع تحديداً شهد توتراً كبيراً مع وصول سيارات الشرطة.
ألقى بعض المتواجدين ألعاباً نارية ثقيلة باتجاه رجال الشرطة بشكل مباشر. وهذا التصرف هو ما دفع القيادات الأمنية لإصدار أوامر فورية بإخلاء المنطقة.
وجهت الشرطة نداءات متكررة عبر مكبرات الصوت تطلب من الجميع مغادرة حي شيلدرزفايك فوراً. وكان الهدف هو تفريق التجمعات قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة تماماً.
المثير للاهتمام هو التباين بين المدن، ففي منطقة أمستردام نيو-فيست، وتحديداً في ساحة 40-45، خرج الناس أيضاً للشوارع. لكن الفرق الكبير هو أن العاصمة لم تسجل أي أعمال شغب أو صدامات مع الأمن.
يرى بعض المراقبين أن ما حدث في لاهاي لم يكن مفاجئاً تماماً للشرطة. فقد شهد نفس الحي اضطرابات مماثلة يوم الأربعاء الماضي بعد مباراة نصف النهائي ضد نيجيريا.
في ليلة الأربعاء تلك، اكتفت الشرطة بتنفيذ عملية اعتقال واحدة فقط. لكن يبدو أن تكرار الحوادث يضع ضغطاً كبيراً على السلطات المحلية في التعامل مع مثل هذه المناسبات الرياضية.
هذه الأحداث تفتح باب النقاش حول كيفية تأمين الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية من أصول مهاجرة. خاصة وأن المغرب كان هو الدولة المضيفة للبطولة، مما ضاعف من حجم الحماس والتوقعات.
حتى هذه اللحظة، لم تصدر بيانات رسمية تؤكد وقوع اعتقالات جديدة في مدينة لاهاي بعد أحداث المباراة النهائية. وتستمر القوات في مراقبة الوضع لضمان عدم تجدد التوترات.
من المتوقع أن تراجع بلدية لاهاي خطتها الأمنية للتعامل مع التجمعات الكبيرة في المستقبل. فالهدف دائماً هو الحفاظ على الأمن العام مع احترام حق الناس في التعبير عن مشاعرهم الرياضية.