متاجر أوتريخت تفتح أبوابها مجدداً بعد انفجار “فيسشرستيج” والبحث مستمر عن 3 قطط مفقودة
Share this:
بدأت الحياة تعود ببطء إلى وسط مدينة أوتريخت التاريخي بعد يومين من الانفجار الضخم والحريق الذي هز زقاق “فيسشرستيج”.
وقع الحادث المأساوي بعد ظهر يوم الخميس، مما أدى إلى انهيار عدة مبانٍ وإصابة أربعة أشخاص بجروح متفاوتة.
السلطات المحلية سمحت لجزء من السكان بالعودة إلى منازلهم أخيراً، بعد التأكد من سلامة المنطقة المحيطة بموقع الحادث.
المشهد في قلب المدينة لا يزال صعباً، حيث خلف الانفجار دماراً واسعاً في المنطقة التي تعد وجهة سياحية وتجارية بارزة.
فرق الطوارئ عملت لساعات طويلة للسيطرة على الحريق ومنع انتشاره إلى المباني التاريخية المجاورة في المنطقة.
أعاد معظم أصحاب الأعمال في شارع “سبرينغ ويغ” القريب افتتاح متاجرهم، رغم استمرار إغلاق بعض المحال المتضررة بشدة.
الدمار شمل تحطم الواجهات الزجاجية وتلف النوافذ، بالإضافة إلى أضرار جسيمة ناتجة عن الدخان الكثيف الذي غطى المنطقة.
ريتشارد دين بيستن، صاحب متجر لقصص “المانغا”، كان من أوائل الذين عادوا للعمل رغم تحطم الزجاج المعشق في محله.
يضم شارع “سبرينغ ويغ” حوالي 22 رائد أعمال، يواجه بعضهم الآن تحديات صعبة بسبب عدم سلامة مبانيهم إنشائياً.
يبحث عدد من التجار حالياً عن مساحات تجارية مؤقتة بديلة لمواصلة نشاطهم، خوفاً من ضياع موسم التجارة الحالي.
التحقيقات الجارية وأعمال الترميم ستشغل مساحة كبيرة من الشارع، وهو ما قد يؤخر عودة الأمور لطبيعتها بالكامل.
بالنسبة للجالية العربية والمقيمين في هولندا، يمثل هذا الحادث صدمة نظراً لمكانة أوتريخت كمركز حيوي للعيش والعمل.
يرى مراقبون أن سرعة استجابة السلطات في التنسيق مع أصحاب الأعمال عبر إدارة مركز أوتريخت (CMU) ساعدت في تهدئة الأوضاع.
الأضرار لم تتوقف عند المباني فقط، بل طالت الحدائق الخلفية للمنازل المحيطة، مما غير ملامح المنطقة السكنية الهادئة.
هناك مخاوف اقتصادية من تأثر الحركة التجارية في المنطقة، خاصة مع وجود 10 سيارات لا تزال عالقة في مرآب السيارات.
الموعد النهائي لاستلام السيارات يقترب، بينما يحاول أصحابها الوصول إليها وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط الكارثة.
رغم تأكيد السلطات على سلامة جميع السكان، إلا أن الحادث ترك ندوباً نفسية واضحة على الجيران الذين عايشوا لحظة الانفجار.
القصة لم تنتهِ بعد، فالبحث لا يزال جارياً عن 3 قطط مفقودة تعود ملكية اثنتين منها لإحدى ساكنات الشارع المنكوب.
خدمة “إسعاف الحيوانات” أكدت صعوبة الوصول للقطط حالياً بسبب إغلاق أجزاء من المنطقة المتضررة كلياً.
من المتوقع أن تستمر أعمال الفحص الإنشائي للمباني لعدة أسابيع قبل السماح بإعادة البناء أو الترميم الشامل.
يبقى الأمل معلقاً في العثور على الحيوانات الأليفة قريباً لطي صفحة هذا الحادث المؤلم الذي هز قلب هولندا.