قطارات إسبانيا السريعة: حادث مأساوي في أندلوسيا يخلف عشرات القتلى والجرحى وسط ذهول رسمي
Share this:
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث اصطدام قطارين فائق السرعة في إقليم أندلوسيا الإسباني إلى 24 قتيلاً على الأقل. وقعت هذه الفاجعة بالقرب من بلدة أداموز المجاورة لمدينة قرطبة المعروفة.
أصيب في الحادث نحو 73 شخصاً، من بينهم 15 في حالة حرجة للغاية داخل المستشفيات. السلطات تعمل الآن بكل قوتها لإنقاذ العالقين وتقديم الدعم الطبي اللازم.
بدأت القصة في تمام الساعة 19:40 مساءً حين خرج أحد القطارات عن مساره بشكل مفاجئ. ارتطم القطار بقوة كبيرة بقطار آخر كان قادماً من الاتجاه المعاكس على المسار المجاور له.
تواجه فرق الإغاثة تحديات كبيرة بسبب سقوط إحدى العربات من منحدر بارتفاع أربعة أمتار. هذا السقوط جعل الوصول إلى الركاب المحاصرين تحت الأنقاض مهمة صعبة وخطيرة.
هناك مخاوف حقيقية من ارتفاع عدد الوفيات في الساعات القادمة. فرق الإنقاذ تحاول قص الحطام المعدني المتداخل للعربة المتضررة للوصول إلى أي ناجين محتملين.
المثير للدهشة أن الحادث وقع على مسار تم تجديده بالكامل في شهر مايو الماضي. أنفقت الحكومة الإسبانية ميزانية ضخمة بلغت 700 مليون يورو لتطوير هذه السكة وتأمينها.
القطار الذي تسبب في الحادث يعتبر من الموديلات الحديثة في الأسطول الإسباني. عمره التشغيلي لا يتجاوز أربع سنوات، مما يزيد من علامات الاستفهام حول ما جرى.
وصف وزير النقل الإسباني هذا الحادث بأنه أمر غريب وغير متوقع على الإطلاق. أكد الوزير أن السكة الحديدية كانت في حالة ممتازة ولم تكن تعاني من أي مشاكل فنية واضحة.
تسببت الكارثة في توقف كامل لحركة النقل بين مدريد وأندلوسيا. هذا التوقف أثر بشكل مباشر على أكثر من 200 قطار، مما تسبب في أزمة تنقل كبيرة في البلاد.
بالنسبة للجالية العربية المقيمة في أوروبا وخاصة في ألمانيا وهولندا، يتابع الكثيرون هذه الأخبار بقلق. السفر بالقطارات السريعة هو الخيار الأول للآلاف، ومثل هذه الحوادث تثير تساؤلات حول معايير الأمان.
يرى بعض الخبراء والمراقبين أن الخلل قد لا يكون في السكة نفسها، بل في أنظمة التوجيه الإلكترونية. بينما يميل آخرون لانتظار نتائج الصندوق الأسود للقطار لتحديد المسؤولية بدقة.
نشرت الحكومة الإسبانية وحدة الطوارئ العسكرية فوراً لدعم عمليات الإخلاء والبحث. ألغى رئيس الوزراء سانشيز جميع ارتباطاته الرسمية للوقوف على حجم هذه المأساة الوطنية.
أعلنت إسبانيا أياماً من الحداد الوطني حزناً على أرواح الضحايا. الأنظار تتجه الآن إلى التحقيقات الفنية المكثفة لمعرفة السبب الذي أدى إلى تصادم أحدث قطارات القارة العجوز.