حرائق غابات تشيلي: إعلان حالة الطوارئ بعد مقتل 16 شخصاً وتشريد الآلاف
Share this:
استيقظت تشيلي على كارثة حقيقية بعد أن التهمت حرائق الغابات العنيفة مناطق واسعة في البلاد بشكل مفاجئ.
الرئيس التشيلي غابرييل بوريك لم يجد مفراً من إعلان حالة الطوارئ فوراً في محاولة يائسة لحماية ما تبقى من أرواح.
النيران لم تكتفِ بالأشجار بل وصلت لبيوت الناس وأجبرت أكثر من 20 ألف شخص على الهروب من منازلهم خوفاً من الموت.
المناطق الأكثر تضرراً هي بيوبيو ونوبلي، وهي مناطق تقع على بعد 500 كيلومتر تقريباً من العاصمة سانتياغو.
الإحصائيات الرسمية تؤكد خسارة 250 منزلاً بالكامل، بينما تحولت مساحات شاسعة من الطبيعة إلى اللون الأسود.
درجات الحرارة في مدينة تشيان سجلت مستويات قياسية وصلت إلى 38 درجة مئوية، مما زاد من اشتعال النيران.
سجلت منطقة بيوبيو وحدها 15 حالة وفاة، بينما سجلت منطقة نوبلي حالة وفاة واحدة حتى الآن.
يرى الخبراء أن اجتماع الرياح القوية مع الحرارة الجافة خلق ظروفاً مثالية لهذه الحرائق المدمرة التي يصعب إطفاؤها.
هذه الكارثة تذكرنا بما يحدث عالمياً، حيث يراقب الناس في ألمانيا وهولندا هذه الأنباء بقلق متزايد من آثار التغير المناخي.
البعض يرى أن سرعة انتشار النيران كشفت عن حاجة ماسة لتطوير أنظمة الإنذار المبكر في المناطق الريفية البعيدة.
على الجانب الآخر، عانت الأرجنتين المجاورة من احتراق 15 ألف هكتار في منطقة باتاغونيا الرائعة خلال هذا الشهر.
لكن الخبر الجيد هو أن السلطات الأرجنتينية أعلنت أخيراً أن النيران أصبحت تحت السيطرة تماماً.
الأيام القادمة ستكون اختباراً حقيقياً لقدرة فرق الإطفاء على محاصرة النيران قبل أن تصل لمناطق سكنية جديدة.
الأنظار تتجه الآن نحو الحكومة التشيلية لترى كيف ستتمكن من إعادة إعمار المناطق المنكوبة وتعويض العائلات التي فقدت كل شيء.
يبقى الأمل معلقاً على تغير أحوال الطقس وانخفاض درجات الحرارة للمساعدة في إخماد هذا الجحيم المستعر.