حرائق تشيلي المدمرة ترفع حصيلة الضحايا وتجبر الآلاف على ترك منازلهم وسط حالة طوارئ قصوى

image-7526

Share this:

استيقظ العالم على أخبار حزينة من دولة تشيلي، حيث أودت حرائق الغابات الشديدة بحياة 16 شخصاً على الأقل. الوضع أصبح خطيراً لدرجة دفعت السلطات لإعلان حالة الطوارئ رسمياً للتعامل مع هذه الكارثة.

الرئيس غابرييل بوريك لم ينتظر طويلاً، وقرر فرض إجراءات استثنائية في منطقتي بيوبيو ونوبلي. هذه المناطق تعيش حالياً أصعب أيامها مع محاولات يائسة للسيطرة على النيران.

النار لم تفرق بين شجر وحجر، والهدف الأساسي الآن هو إنقاذ الأرواح قبل كل شيء. فرق الإغاثة تعمل على مدار الساعة وسط ظروف جوية تزيد من صعوبة المهمة.

الأرقام القادمة من قلب الحدث مرعبة، حيث تم إجلاء أكثر من 20,000 شخص من المناطق المتضررة. هؤلاء الأشخاص تركوا كل شيء خلفهم هرباً من النيران التي اقتربت من المناطق السكنية بشكل مفاجئ.

تركزت الأزمة بشكل أساسي على بعد 500 كيلومتر جنوب العاصمة سانتياغو. النيران دمرت ما لا يقل عن 250 منزلاً، مما ترك مئات العائلات بلا مأوى في لحظات.

في منطقتي بيوبيو ونوبلي، تحولت مساحات طبيعية واسعة إلى رماد في وقت قياسي. فقدت المنطقة أكثر من 8 هكتارات من الغابات، وهو ما يعتبر خسارة بيئية فادحة للمنطقة.

توزيع الضحايا يظهر حجم المأساة، حيث سجلت منطقة بيوبيو وحدها 15 حالة وفاة. بينما سقط ضحية واحدة في منطقة نوبلي، مما يرفع إجمالي الوفيات إلى 16 شخصاً حتى الآن.

السبب وراء هذا الانتشار السريع ليس سراً، فالرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة لعبت دور البطولة. نحن الآن في قلب فصل الصيف في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، وهي فترة معروفة بجفافها القاسي.

مدينة تشيان، عاصمة نوبلي، سجلت درجات حرارة قياسية وصلت إلى 38 درجة مئوية. هذه الحرارة تجعل الغابات مثل عود كبريت ينتظر شرارة صغيرة ليبدأ في الاشتعال.

يرى المراقبون أن جيران تشيلي ليسوا في حال أفضل، حيث تعاني الأرجنتين أيضاً من حرائق مشابهة. منطقة باتاغونيا الأرجنتينية شهدت احتراق أكثر من 15,000 هكتار خلال هذا الشهر فقط.

رغم قسوة المشهد، هناك بصيص أمل قادم من الأرجنتين، حيث أصبحت حرائق باتاغونيا تحت السيطرة. هذا النجاح يعطي دافعاً لفرق الإطفاء في تشيلي لمواصلة العمل بكل طاقتهم لمحاصرة النيران.

الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى قدرة الدفاع المدني على حماية ما تبقى من ممتلكات. التركيز الآن ينصب على توفير المساعدات العاجلة للمتضررين الذين فقدوا بيوتهم وأرزاقهم.

السلطات في تشيلي تراقب توقعات الطقس بحذر شديد، آملين في تراجع سرعة الرياح. الجميع هنا يدرك أن مواجهة الطبيعة تتطلب تعاوناً دولياً وجهوداً جبارة لتجاوز هذه الأزمة الإنسانية.

Share this:

Scroll to Top