استثمارات دافوس وترامب: لماذا يتدفق قادة العالم نحو سويسرا برقم قياسي الآن؟

image-7732

Share this:

ينطلق المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اليوم بحضور هو الأضخم في تاريخه، حيث يشارك نحو 3000 شخص من 130 دولة مختلفة.

يعود دونالد ترامب إلى هذه المنصة العالمية للمرة الأولى منذ ست سنوات، مما أضفى طابعاً خاصاً على نسخة هذا العام.

تحت شعار “بروح الحوار”، تركز هذه الدورة على موضوعات حساسة مثل الأمن السيبراني وتطورات الذكاء الاصطناعي التي تشغل العالم.

شهد هذا العام تغييراً إدارياً كبيراً، حيث تنحى المؤسس كلاوس شواب ليترك مكانه لـ “لاري فينك”، رئيس شركة بلاك روك العملاقة.

يجتمع في هذه القرية الجبلية مزيج من السياسيين ورجال الأعمال والناشطين للبحث عن مخرج للأزمات الدولية الراهنة.

يعتبر الخبراء أن التوترات الدولية الحالية وصلت إلى ذروتها، وهي الأعلى منذ 35 عاماً بحسب مراقبين دوليين.

يواجه المنتدى انتقادات مستمرة تصفه بأنه نادي حصري يفتقر إلى الشفافية ولا يمثل الفئات العريضة من الناس.

ارتبط اسم المؤسس السابق شواب باتهامات بالتمييز والمضايقة، لكنه لم يدان بأي منها رسمياً خلال مسيرته.

تبرز قضايا فنزويلا وغرينلاند كملفات شائكة وحساسة، خاصة مع توجهات ترامب الأخيرة التي تثير قلق البعض.

رغم الزخم الإعلامي، لا تنتهي اجتماعات دافوس عادة بقرارات رسمية أو اتفاقيات ملزمة قانونياً للمشاركين.

تتحول قرية دافوس السويسرية في يناير من كل عام إلى مركز ثقل عالمي يجمع نخبة المال والسياسة.

يرى المحللون أن ترامب يفضل الهيكل غير الرسمي للمنتدى، لأنه يمنحه حرية التحرك دون التزامات ثابتة أو قيود بروتوكولية.

يهدف ترامب من هذه الزيارة إلى إبرام صفقات تجارية مباشرة مع شركات كبرى ترغب في نقل استثماراتها إلى الولايات المتحدة.

هذا النوع من الشبكات يوفر للقادة معلومات حيوية يحتاجونها لاتخاذ قراراتهم في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.

بالنسبة للمقيمين في دول مثل ألمانيا أو هولندا، فإن نتائج هذه النقاشات تؤثر مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل التوريد الأوروبية.

يرى معارضون أن المنتدى مجرد “نادي للمحادثة” يركز فقط على قضايا الطبقات العليا والمصالح الضيقة.

في المقابل، يذكر التاريخ لدافوس أدواراً إيجابية، مثل تسهيل الحوار بين نيلسون مانديلا ودي كليرك لإنهاء العنصرية.

ساهم المنتدى أيضاً في الماضي في تهدئة نزاعات إقليمية حادة، مثل التوترات بين اليونان وتركيا في نهاية الثمانينات.

يعتقد الخبراء أن بناء العلاقات الشخصية بين القادة في أروقة المنتدى أهم بكثير من الخطابات الرسمية الملقاة أمام الكاميرات.

يسعى رجال الأعمال الآن للفت انتباه ترامب إلى أهمية الاستقرار والقدرة على التنبؤ بالسياسات العالمية لضمان نمو استثماراتهم.

ستكشف الأيام المقبلة ما إذا كان حضور ترامب سيؤدي إلى نتائج ملموسة أم سيبقى في إطار الاستعراض السياسي.

يبقى دافوس رغم كل الانتقادات الساحة الأهم لبناء الشراكات التي قد ترسم ملامح الاقتصاد في العام الجديد.

العالم يترقب الآن كيف سيتعامل لاري فينك مع هذا الإرث الثقيل في ظل انقسام عالمي غير مسبوق.

Share this:

Scroll to Top